Saleem Sayegh Camp

مخيم جسور نحو الجذور-مخيم سليم الصايغ

حفاظاً على التواصل الدائم بين الأجيال الناشئة من أبناء شعبنا العربي الفلسطيني في الشتات والمهجر، ومن أجل الحفاظ على الذاكرة التاريخية والهوية، ومن أجل تعميق روح الانتماء للأرض والوطن، وترسيخ الوعي الثقافي والتاريخي بين الشابات والشباب الفلسطينيين، وتعريفهم على معالم الوطن سواء في الضفة الغربية (من جنوب الخليل وحتى شمال الضفة)، أو في قطاع غزة (إن أتيح المجال) وفي الأراضي التي هُجِّرَ الآباء والأجداد منها عام النكبة 1948 (من رأس الناقورة حتى أقصى الجنوب)، ارتأت “مؤسسة فلسطين الدولية” بالتعاون الوثيق مع بلدية الناصرة ومؤسسات أخرى هناك، إقامة مخيم صيفي يحمل اسم “جسور.. نحو.. الجذور”.. (مخيم سليم الصايغ)، لما لهذا الأمر من أهمية في المساهمة بتحقيق الأهداف الواردة أعلاه، وبحيث يكون مفتوحا للشابات والشباب، ويقوم على رعايتهم والعناية بهم مرشدون وتربويون ومؤرخون خبراء، في جو يسوده الأمن والأمان، وذلك خلال فترة العطلة الصيفية من كل عام.

ومخيم “جسور .. نحو .. الجذور” (مخيم سليم الصايغ) هو أحد تعبيرات رؤية “المؤسسة”، وترجمة لاستراتيجيتها، التي تتلخص في إقامة جسر عريض من التفاعل في اتجاهين: أولهما يصل الجاليات الفلسطينية في الشتات مع القضية الفلسطينية، وثانيهما يصل هذه الأخيرة بالجاليات ذاتها.

وبالفعل، أنجزت “المؤسسة” مخيم “جسور..نحو..الجذور” (مخيم سليم الصايغ) على امتداد السنوات الاثني عشر الفائتة. وفي هذا النطاق، تحرص المؤسسة على استقطاب مشاركين ومشاركات من فلسطين ومختلف مناطق الشتات والمغترب، أي (1) من داخل ما يسمى “خط الهدنة”، و(2) من الضفة الغربية (بما فيها القدس) و(3) من قطاع غزة، و(4) من الشتات والمهجر (من حملة الجنسيات غير العربية) وخصوصاً من القارة الأوروبية ومن الأميركتين وأستراليا، وكذلك من الوطن العربي شرط توفر الجنسيات الأجنبية بحوزتهم. ولهذا الغرض، جرى تشكيل لجان وتحديد مسؤولين لإدارة المخيم، كما تم وضع برنامج وفعاليات هادفة لجعل المشروع متكاملا. ويدير المخيم ويشرف عليه:

– قياديون من “المؤسسة” ولجان وجمعيات مختصة على امتداد فلسطين،
– مدير المخيم ونائب أو أكثر له،
– مرشدون،
– متطوعون،

يتضمن المخيم، دوما، أنشطة تفاعلية بين الجيل الصاعد في فلسطين التاريخية من جهة أولى، والجيل الصاعد في المهجر/ والمنفى من جهة ثانية، وفق برنامج تفصيلي هادف أساسه: “اعرف بلادك” على مختلف الأصعدة. ومع تراكم الخبرات، وفتح آفاق التعاون مع جهات عديدة بهدف تطوير مسيرة المخيم، تمكنت “المؤسسة” من وضع برامج ناظمة لفعاليات المخيم، يكون قابلا للتعديل والتبديل بما يضمن نجاح المخيم. وبالإضافة للرحلات المنظمة وللفقرات الفنية والتراثية التي وضعت ضمن البرنامج، أقرت “المؤسسة” تجهيزات لوجستية وإدارية وطبية ضمن خطة عمل ضمانا لنجاح المخيم. وفيما يتعلق بالتواصل بين العائلات وأبنائهم وبناتهم في المخيم، هناك زيارات لمن يستطيع إتمام الزيارة من الأهل. كما تتوفر أجهزة هاتف خلوي للاتصال بداخل وخارج الوطن، علاوة على تأمين كل الإجراءات الضرورية لضمان أمان وسلامة الشباب والشابات أثناء التخييم وخلال الرحلات التثقيفية/ السياحية خارج المخيم. كما يطبق نظام إداري وقيمي من أجل الحفاظ على الشباب والشابات وتحقيق الأهداف التي أقيم المخيم من أجلها.

تتضمن آلية العمل للمخيم الاتصال والتنسيق مع الهيئات والمؤسسات واللجان والجمعيات في الخارج والداخل، واطلاعهم على برنامج المخيم، استعدادا لاستقبال أسماء المشاركين والمشاركات، وإرسالها إلى اللجنة التنسيقية لدى “المؤسسة”. ويتضمن برنامج استضافة الوفود ما يلي:

– استقبال المشاركين وتوفير قاعة حديثة نظيفة مجهزة بالفراش + أكياس للنوم في “قرية توفيق زياد التعليمية” في مدينة الناصرة،
– نقل المشاركين إلى موقع المخيم بوسائل نقل حديثة جدا مخصصة لذلك،
– المباشرة بتطبيق بنود برنامج المخيم من قبل الهيئة المشرفة.

وقد ارتأت “هيئة المديرين” في المؤسسة أن يشمل المخيم الفئة العمرية (15 – 30) عاما، حيث أن من هم بين (15 – 16) عاما من أهل الضفة الغربية وقطاع غزة لا يحتاجون إلى تصريح للدخول إلى داخل أراضي فلسطين 48. أما القادمون من القدس ومن مدن وبلدات 1948 ومن الخارج (حملة الجنسيات الأجنبية المختلفة) فالفئة العمرية هي من (17 – 30)، بحيث يكون لكل فئة عمرية برنامجها الخاص المناسب، رغم انفصال/ تقاطع البرنامجين في بعض الأحيان وبخاصة في الهدف المركزي للمخيم: اعرف بلادك. كما أصبح رسم الاشتراك للمشارك الواحد: (700) شيكل أو ما يعادلها للمشاركين من داخل فلسطين، و(1000) دولار، أو ما يعادلها، للمشاركين من خارج فلسطين، شاملة كافة مصاريف الإقامة والرحلات والوجبات والتأمين ضد الحوادث مع توفير الرعاية الطبية الأساسية.

برنامج الفعاليات اليومي للمخيم